بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 30 أبريل 2011

أسبانيا والبطالة

شجر النخل والبرتقال يتعانقان في ربوع قرطبة


أصدر معهد الاحصاءات الوطني في أسبانيا آخر نسبة للبطالة في الربع الأول لهذا العام 2011 ببلوغها 21%
أى عدد العاطلين عن العمل قارب الخمسة ملايين , وهذه أعلى نسبة بطالة في أوروبا। و تنعكس نسبة البطالة على اقتصاد البلاد من ارتفاع نسبة التضخم و انخفاض مبيعات التجزئة وما قد يصاحبة من انخفاض استهلاك الفرد بصفة خاصة والناتج المحلي بصفة عامة.


وهذا ما لاحظته في زيارتي الأخيرة لمدينة قرطبة, حيث في قطاع الخدمات نجد موظف الاستقبال في الفندق يقوم بأكثر من مهمة في نفس الوقت أي Multi Task ! تبدأ مهامه باستقبال الضيف والتأكد من حجزه وركن سيارة الضيف ثم يقوم باحضار الحقائب اليك في غرفتك , وان أردت الخروج بالسيارة هو من يقوم أيضا بتلك العملية! بالاضافة الي باقي المهام من ترتيب برنامجك السياحي وغيرها من الأعمال يعني محلليل راتبه عدل ! ان ذلك التقليص في عدد الموظفين لأجل تخفيض من تكفلة الأجور .

كما لا حظت تكلفة المعيشة ( الاقامة بالفندق , الطعام , الملبس وغيرها ) منخفضة جدا مقارنة بباقي الدول الأوروبية بل الخليجية أيضا. !
تذكرت قول المتنبي حينها... مصائب قوم عند قوم فوائد .
نصيحة أخويه : اذا أردت توفير نصف ميزانية الاجازة الصيفية عليك بأقليم أندلسيا حيث راحة البال والمال !

الثلاثاء، 19 أبريل 2011

التدريب أم التسريح !

ميناء عبدالله - الكويت 2009




تعصف بالشركات والمؤسسات أزمات مختلفة تجبرها على اتخاذ اجراءات احترازية بل تقليصية لبند المصروفات لديها . وأول بند من تلك المصروفات في الميزانية يقع الاختيار على مصروفات التدريب . غالبا ما يتم الاتجاه نحو تسريح الموظفين وتوقيف الأنشطة التدريبية في تلك المؤسسات والشركات متى ما تعرضت الى انخفاض في أدائها . ولكن لو نتفكر في حقيقة ردة الفعل الصحيحة تتمثل في التركيز على تطوير مهارة وكفاءة العاملين ومستوى أدائهم للتغلب على الصعوبات والتحديات التي تواجة الشركة للوصول الى أهدافها .

وذلك ما لاحظناه في الأرقام التي انعكست على أداء شركة سابك السعودية من خلال ارتفاع أرباحها بصورة غير متوقعة بنسبة 177% للربع الأول عن السنة السابقة وهذا ما أكده رئيسها التنفيذي السيد محمد الماضي عندما أرجع أسباب القفزة في الربحية الى " التركيز على تدريب الموظفين وغيرها من أسباب كتحسين أسعار المنتجات... " هنا نجد أهمية التركيز ليس على الكفاءة بل على أهمية الفعالية الأداء لمعالجة الأخطاء وزيادة الانتاجية بنجاح . أجد أحد أسباب تميز وتفوق أى جهة عمل تتمثل بالاهتمام بالعنصر البشري والاستثمار الصحيح به.

نختم بقول الشاعر :

Being efficient doesn't mean you are effective in reaching your goals.

لنا مقالة قادمة للتطرق لمحور الكفاءة والانتاجية عن قريب .

مريم الخزام

الخميس، 30 ديسمبر 2010

امبراطورية يونايتد كولورز أوف بنتون التي لا تغيب عنها الشمس !


بما أني من عشاق ماركة بنتون وذلك لتميزها بالجودة العالية وبساطة التصميم. فأحببت أن أنقل اليكم قصة نشأة و نجاح تلك الماركة العائلية العالمية .وعندما نقول نجاح هنا نعني باستمرارية عمل تلك الشركة الى يومنا هذا رغم التحديات والمنافسة القوية التي تواجهها . يقول الأخ الأكبر لوتشيانو في احدى المقابلات : كانت شركة الألبسة بمثابة حلم صعب المنال لي ولشقيقتي جوليانا ,ولكن هذا الحلم نقلنا من عبر باريس الى دبي ومن ميلان الى الهند .

حيث كانت جوليانا فتاة يتيمة وهى في سن الثامنة وهى ابنة لعائلة من أربعة أولاد عاشت طفولتها في فقر مدقع حيث اضطرت لترك المدرسة وهى في الحادية عشر من العمر وقامت تخيط بعض الكنزات يدويا في منزلها بناء على المهارات التي تعلمتها من والدتها عن الخياطة, ليبيعها شقيقها البكر لوتشيانو على دراجتة في شوارع قريتها الايطالية .

بدأت الفكرة عندما أهدت تلك الأخت الى أخيها لوتشيانو بلوزة صفراء ,فأعجبته كثيرا ,فقام ببيع أكورديونه ( آله موسيقية ) ليشتري لأخته ماكينة خياطة. اقترح عليها أخيها للعمل بأحد مصانع النسيج القريب من القرية فوافقت . كانت تستيقظ منذ الصباح الباكر للذهاب الى العمل واكتسبت من ذلك المصنع المهارة والخبرة . حيث بعد عودتها للمنزل تقضي جل وقتها في خياطة الجوارب والبلايز لأخوتها والجيران. و كان أخيها لوتشيانو يقومببيع تلك الكنزات والمنتجات الى القري المجاورة محملة باسم تغي جولي أى جملية جدا (:

نلتمس هنا دور أخيها الأكبر في تشجيعها حيث يأتي بالمدح وأصداء التعليقات الايجابية عن منتجاتها ,مما يزيدها عطاءا و انتشارا بين الأقارب والجيران والقرى المجاورة .

قام الأخوين بافتتاح أول متجر صغير لهما ,فانضم الى عالمها الشقيقين الصغيرين , حيث لكل منها دور يقوم به . حيث تابعت جوليان الاهتمام بالتصاميم وتولى لوتشيانو التسويق والمبيعات وجيلبرتو المحاسبة وكارلو الانتاج . يقول لوتشيانو: " عندما كنا ننمو في الصغر ,كان الحماس في داخلنا يشجعنا لنكون أشخاص مهمين .المجتمع لم يساعدنا قيد أنملة ,لأن ايطاليا كانت لتوها خارجة من حرب عالمية ".

في عام 1965 تأسست مجموعة بنتون وتم افتتاح أول متجر في ايطاليا يحمل اسم بنتون مع أشقائها الثلاث . بعد ثلاث سنوات تم افتتاح المتجر الثاني . تلاها المتجر الثالث تم افتتاحه في مدينة باريس.

أهمية وأثر تفويض السلطة :

مع توظيف المصور الايطالي أوليفيرو توسكاني مدير للتسويق مع اعطاؤه كل الصلاحية في حملاته الاعلانية كان بمثابة الصاروخ الذي قفز ببنتون نحو العالمية .

فكانت أول اعلان تلفزيوني يظهر رجالا ونساء من جميع الألوان والأعراق يرتدون ألبسة بنتون وحمل الاعلان شعار ( جميع ألوان العالم ) حيث مهما كان لونك , حجمك , عملك, تستطيع ارتداء الملابس التي يرتديها أفضل الناس !لا توجد تفرقة بينكم. وعندما شاهد الاعلان أحد المسؤولين في منظمة الأمم المتحدة قال : هذا رائع ! انها منظمة الألوان المتحدة . من هنا ولدت العلامة التجارية .... يونايتد كولورز أو ف بنتون . وحصل بناءها على جوائز عالمية عدة.

ما هو مميز في بينتون ؟!

  • وضعت فلسفة الألوان الزاهية لمنتجاتها : كانت تطرح عدد لا بأس به من الموديلات ولكن بأكثر من 50 لونا مختلفا خلال موسم واحد . حتى ترضي أكبر عدد من شريحة الزبائن. لم تقتصر أن تكون منتجاتها من الصوف فقط بل أصبحت تنتج منتجاتها من القطن للنساء والرجال و الأطفال على حد سواء . كما كانت هى من تقود السوق وتخلق طريق الموضة .
  • استهدفت المستهلكين الشباب المتعطش للتجديد حيث أن الموضة تتاقل من قطر الى الآخر مثل العدوى بين تلك الفئة.
  • حملة تسويقية مبتكرة (رعاية فرق رياضية عدة مثل سباق الفورمولا).
  • أشكال بسيطة التصميم من السهل تسويقها .
  • أسعار منتجاتها منخفضة وجودتها عالية تلبي حاجة المستهلك.
  • اعلانات بنتون كانت تنشر حول العالم بلغات متعددة .
  • تميز حملاتها الاعلانية بالمسؤولية الاجتماعيةحيث أن رسالتها وهدفها واضح . وتحمل لقطات ذات تأثير قوي لأهمية بعض القضايا في المجتمع مثل مرض الايدز , السلام ,التمييز العنصري وعمل الأطفال . تجعل المشاهد يأخذ دور ايجابي.

السياسة التسويقية :

الاستراتيجية التسويقية التي تبنهتا بنتون لزيادة مصادر ايراداتها :

بما أن التنظيم كان أساس كل شىء على جميع مستويات الشركة كان لبنتون الدور في اتخاذ قرارات ساعدها على تخطي الخسائر التي ألمت بها مثل :

  • تم توزيع منتجات بنتون على المتاجر التي لا تحمل اسم بنتون مثل البيع لدي محلات سيرز .
  • القيام بزيادة خطوط الانتاج حيث أطلقت جوليان نظارات وحقائب وأحذية وقبعات واكسسوارات تحمل اسمبنتون.
  • القيام بتنويع أعمال المجموعة من الطرقات ( تملك حصة الأغلبية في شركة أوووتوستراد الشركة الأوروبية الرائدة في تشيد الطرقات والجسور, وسلسلة المطاعم أوتو غريل التي تخدم 890 مليون زبون كل عام على الطرقات والمطارات قي 34 دولة) .

الآن مجموعة بنتون تدير اليوم 9 مصانع تنتج 150 مليون قطعه سنويا , وتبيع منتجاتها في 6 آلف متجر في 120 دولة . تتخطى مبيعاتها2 بليون يورو سنويا . تندرج تحتها مجموعة من الماركات :

  1. United Colors of Benetton
  2. Undercolors of Benetton
  3. Sisley
  4. Playlife

كما ا نها مدرجة في بورصة فرانكفورت (منذ 1988) ونيويورك وميلان.

حاليا تدرس قصة نجاح بنتون كمادة أساسية في جامعة ستانفورد وهارفرد وحالة دراسية في كلية ماسترخت .

مقوله لها وقع من لوتشيانو : " اذا أردتم الحصول على تصفيق الجميع , فما عليكم الا اختراع شىءتافه وسخيف "!

دعوة للتفكر : ما ذلك الشىء البسيط الذي تحب عمله وسيحقق لك ذلك النجاح !؟؟

http://www.benettongroup.com

  1. http://andreiadis.net/files/Marketing_UCB.pdf