بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 10 ديسمبر، 2012

وقفات مع لقاء الملياردير سليمان الراجحي


ردهة أندلسية

نسمع أحيانا ونقرأ الكثير من قصص النجاح والتي قد تبهرنا بطريقة نشأتها أو ادارتها لعقباتها ولكن مع  الملياردير سليمان عبدالعزيز الراجحي نختلف بوقفات تميزه عن غيره من التجار الناجحين في الحياه. استوقفتني أكثر من نقطه في اللقاء الذي أجرى معه في صحيفة الاقتصاديه الالكترونيه  بما يلي  :

* قام بتوزيع  ثروته 25 مليار ريال قبل الممات على أبناءه وأوقف ثلثها . هنا قد سن سنه حسنه لتفادي الخلافات العائليه والفرقه بينهم  , فآثر رضاهم وألفتهم معا في حياته قبل وبعد مماته كما هنا يقلل الخلافات التي تزج بها محاكم البلاد ويتفرغوا لما هو أهم. وكم هو جميل أن يقوم الانسان بعمل وقف لنفسه وألا يعتمد على الغير بتنفيذها .

* بارد بتقديم  فكرة تأسيس مصرفة الاسلامي ( الراجحي) للحكومة السعودية ولكن كان ردها بالرفض , ولكنه لم يستسلم بل أخذ بالتوجه الى بريطانيا وعرض الفكره على البنك المركزي والعمل لاقناعهم بنجاحها.هنا نتعلم المحاوله بايجاد البيئه التي تؤمن بمبادرتي وتقديم الحجج المؤيده لنجاحها .حيث جميع الأديان السماويه اليهوديه والنصرانيه والاسلاميه تحرم الربا والفائدة ولا تقبل المعاملات الربوية مهما كانت الظروف والأحوال لذا الفكرة ناجحة في أى بلد من العالم سيكون هناك عملاء لهذا النهج الجديد للمعاملات الماليه.

* اتخاذ قرار دخوله لأى نشاط أو مشروع ليس فقط بناء على النقص وحاجة السوق له والربحيه المتوقعه منه بل لاضافة قيمة لحياة الأفراد لينعموا بالعيش الطيب الحلال بعيد عن الربى  وذلك بانشاءه مصرف الراجحي الاسلامي عام 1957والذي يعتبر الآن من أكبر المصارف الاسلامية بالمنطقة.حيث يبلغ رأس ماله الحالي 4 مليارات دولار.
 * الاهتمام بالتغذية الصحية  للمجتمع وذلك باختيار نوعية المنتج  الغذائي المقدم للمستهلك ذو القيمة الغذائية العالية والخالي من المواد المصنعه والكيميائية  وذلك  بانشاء الزراعه العضويه  رغم تحديه لمستشاريه بعدم ربحية المشروع الا أنها أتت بثمارها وأصبح يملك  أكبر مزارع للزيتون بالمملكة والربيان الذي يصدر للغرب.وهنا نجد قلة من التجار من يفكر بهذا الأسلوب الاستثماري الحقيقي بالفرد والمحافظه على عيشه السليم ونشر الثقافة الصحية مما ينعكس على المجتمع بانخفاض الأمراض به والضغط على الخدمات الصحيه .

* حرصه على الالتزام بدقة المواعيد .هنا رساله للجميع بما فيهم الطلبة ، وهى مدى التزامك بالمواعيد دليل على جديتك واهتمامك للموضوع أو المهمه المناطه اليك بالتالي تحظى برضا الطرف الآخر واعجابه بك.

* نجاحه بادارة الأزمات وذلك برضاه وعدم سخطه وتذمره للمصيبه التى تحل به كالحريق الذي تعرض له مصنع دواجن الوطنية في مصر فقد انتقل للمرحلة التاليه وهو الاصرار والاستمرار بالعمل ومقابلة تلك الأزمه التي تعرض لها برضى دون سخط فكانت خير رساله لبث روح الثقه في نفوس العاملين وامدادهم بمزيد من الاصرار على النجاح وتخطى الأزمات التي قد يتعرضوا لها مستقبلا ،فكان درس حى وقدوة حسنه لموظفينه لادارة أزمات العمل .


بالنهايه ،أتمنى أن توثق تلك قصص النجاح في وطننا العربي حتى يتم تدريسها في الجامعات وتكون واقع ملموس ومشهود له لمن يتطلع للنجاح .

محبتكم دوما
مريم الخزام