بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 20 أكتوبر، 2011

المراهقون المزعجون !

*ميشو وجونو في ساعة تأمل !


حضرت دورة فنون بناء شخصية المراهق وتحقيق التواصل معه - للدكتور مصطفى أبو سعد لمدة ثلاثة أيام في مركز مى البدر للتدريب والتطوير , وقد نلت شرف الالتقاء بجميلة المركز نور المطوع المنسقه للدورة (:

كنت قبل حضوري الدورة قد قرأت الكثير من الكتب الأجنبية الغربية , والتي عادة ما تكون عن خلاصة تجربة كاتبها والذي نادرا ما يكون مختصا في مجاله ! لكن هذه الدورة صححت الكثير من المفاهيم لدي , فمن الأساليب الدارج تداولها لتعديل سلوك الأبناء بدلا من الضرب والصراخ يتمثل بالحرمان ! وهذا لا يناسب مجتمعنا الخليجي المخملي حيث تتوفر كل كماليات الحياة ناهيك عن الأساسيات, فالحرمان يمكن تطبيقه في الصومال أو مصر أو أى دولة حيث يوجود مجال ليتأثر به المراهق به بسبب صعوبة العيش لناسبهم الحال مع تهيئة الأبناء وتعليمهم على قوانينه وشروط الحرمان , ولكن حالنا هنا مختلف لوجود علاج أسمى من تلك الطرق متمثل ببناء علاقة سوية مع الأبناء , فاذا صلحت العلاقة صلح حال الطفل / المراهق .ولا يتم ذلك الا بالتواصل اليومي السليم بدءا من :



  1. الحديث مع الأبناء 20 دقيقية في موضوعات عامة وليس ما تم انجازه في المدرسة ! فهنا الحديث يعتبر فضفضه , أما الذي نقصده هنا عن زنقا زنقا وكبت أمي (: أى ما هو دارج من موضوعات على الساحة المحلية والعالمه , يفضل أن يكون الابن / البنت من يتكلم وأنا أنصت , فعندما يسأل الأبناء فهو يريد الانصات وليس الاجابة .فما يحتاجه الأبناء هو الانصات أولا ثم الحب .


  2. التعبير عن الحب بحيث يشعر الأبناء به متمثل "بضم أبناءك لمدة دقيقية كاملة 4 مرات باليوم " , باعلامه بأني أحبه حبا غير مشروط ؛ فلابد من الفصل بين سلوكه وحبي له بشكل عام .وان كان عمره 25 سنه فهو يحتاج اليك وأن يشعر بحبك فأفضل ترويض هو الحب .

  3. المديح والثناء يزيد من ثقته بنفسه , سواء لسلوكه , ملابسه ومظهره .

    *هناك 5 رسائل يحتاج المراهق ( البنين / البنات) بأن يسمعها مني :


  1. أنا فخورة بك .


  2. أنا أريد أن أفهمك .


  3. أنا أثق بك .


  4. أنا أحبك .


  5. أنا مستعدة في أى وقت لأنصت لك .

بالامكان التركيز على رسالة واحده كل أسبوع , حتى يتبرمج ذهنه بأني فخوة به , أفهمه , أثق به , أحبه , مستعدة في أى وقت وليس في أوقات معينة لمساعدته وخدمته .
*هل هناك ممنوعات وقواعد يتم وضعها في المنزل ؟
نعم , هناك ممنوعات وقواعد لكل بيت سليم , تشعر الأبناء بالانتماء ولو كان الظاهر تجاهها التذمر ولكن بالباطن فرحين بها متمثله :

*كل ما هو ضد الدين .


*كل ما هو ضد القانون .


*ضد الأمن وسلامته الشخصية .
أما باقي أمور الحياة بها مرونة بنعم ولا , طالما لا تخالف الدين ولا قانون البلد ولا سلامة الأبناء الشخصية .
*أحيانا يتصارع الأبناء معا ما الحل ؟
أفضل حل هو تشجيع أحدهم (: , واذا زعل الآخر أخبره المره القادمه أشجعك (: لا ضرب ولا صرااااااخ بعد اليوم .الصراخ هو قاتل أى علاقة , وأنت تختار ردة فعلك ولست مجبرا على الصراخ , فاختر ردة الفعل المناسبة كتشجيع أحدهم مثلا أما ان اخترت الصراخ فستتحمل مسؤولية سلبيات اختيارك .
* قد تحدث أمور تكون من أسباب الفجوة بين الآباء والأبناء :


- القمع ( بالضرب والصراخ ) .
- التقييم السلبي ।( ستكون درجتك في الامتحان سيئة ).


- فرض الأوامر بدل من اشراكه في اتخاذ القرار (قم أدرس عادة ما تستخدم والأفضل بعرض الخيار له فهل تفضل الدراسة الآن أم بعد مشاهدة التلفاز ؟! )


-التهديد ( سوف أكسر تلفونك اذ لم تدرس !).
فالتربية كرامة والعقاب بأنواعه ( حرمان , صراخ , ضرب ) يهين الكرامة .
وأفضل الرسائل التربوية دوما القصيره مثل الفلاش ,فتكون قوية ومؤثرة في نفس الوقت فلنتجنب القاء المحاضرات عليهم بالساعات والأيام ولنضع أنفسنا مكان أبنائنا ليكون تعاملنا أرحم , فهل تقبل بصداقة من يوجه لك دوما الانتقاد ولا يرى الا عيوبك ! أم الذي يتحدث دوما عن ايجابياتك ويحترم عقلك !
اذا أكبر تحدي يواجهه الآباء هو أن يعجب الأبناء بهم ! وذلك من خلال تعاملي الراقي سيجعلهم يقبلون أى نصح أو طلب بنفس طيبة ,فان فعلت ذلك كنت قدوة يحذى بها .
فالعلاقة الطيبة --- تؤدي الى ----الحب ----يؤدي الى ---الاعجاب --- يؤدي الى ---التقليد ---يؤدي الى ---القدوة.

وأجمل علاقة في الوجود هى الصداقة . فهى أقوى من الحب في لله بخلاف ما تعلمناه في الصغر ! وأكبر دليل لذلك علاقة الرسول مع صديقة الصدوق أبوبكر .
فجميل أن يكون أفضل صديق لك هو ابنك أو بنتك أو زوجك , تتحدث معه عن احتلال وول ستريت في نيورك والأزمة المالية في اليونان وليس أين ذهبتي هذا الصباح والمساء.

جميع ما تم ذكره من أساليب وطرق التعامل ينطبق أيضا على العلاقة الزوجية وجميع أنواع العلاقات الانسانية ولا يقتصر على تربية الأبناء فقط !
نرجوا ممن يقرأ مقالتنا يقوم باعادة نشرها مع ذكر المصدر لتنعم أنت ومن تحب بحياة طيبة ومطمئنه .
مع محبتي
مريم